دراسات الحالةالدفاع الجنائي2025
إلغاء حكم غيابي عمره نحو عشر سنوات قضى بالإبعاد، لانقضاء الدعوى بمضي المدة
تولّى مكتب الفيصل الدفاع عن مقيم في مواجهة حكم غيابي صدر قبل نحو عشر سنوات في جنحة مرور، لم يُعلَن به قط، وقضى بإبعاده. وبعد نحو أسبوع من معارضتنا، ألغت المحكمة الحكم وقضت بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، ثم أكّدت النيابة العامة أن القيد لا يُعدّ سابقة.
تولّاها فيصل المهندي
الحكم
- النتيجة
- إلغاء الحكم الغيابي، ومعه الأمر بالإبعاد. والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. ثم أكّدت النيابة العامة لجهة السجل الجنائي أن القيد لا يُعدّ سابقة.
- المحكمة
- محكمة المرور، في المعارضة، ثم النيابة العامة، في طلب رد الاعتبار
- المدة
- نحو أسبوع من المعارضة حتى الحكم، ونحو شهر من توكيلنا حتى رد النيابة
- ما كان على المحك
- أمر بالإبعاد في حكم لم يُعلَن قط
- موكلنا
- مقيم في قطر

القضية
قبل نحو عشر سنوات من توكيلنا، أُقيمت على موكلنا، وهو مقيم في قطر، دعوى في جنحة مرور. فأدانته المحكمة غيابياً، وقضى الحكم بإبعاده.
ولم يكن في الملف ما يدل على إعلانه بالحكم قط، ولا على اتخاذ أي إجراء في الدعوى بعده.
وفي عام 2025 وكّلنا.
ما كان على المحك
قضى الحكم بالإبعاد، وأمر الإبعاد قد يؤثر في الإقامة والسفر ما لم يُلغَ.
ومع أن القضية مضى عليها نحو عشر سنوات، فإن مرور الزمن وحده لا ينهي الدعوى. فدعوى الجنحة تنقضي بمضي ثلاث سنوات ما لم ينقطع سريان المدة: وأي إجراء، ومنه إعلان الحكم، يعيد احتسابها من جديد. ولو كان شيء قد قطعها، لسقط الدفع بالانقضاء.
ماذا فعلنا
تحقّقنا من السجل قبل أي خطوة.خلال أيام من توكيلنا، استخرجنا حالة القضية وتواريخها من الخدمات الإلكترونية للنيابة العامة، وطلبنا صورة من ملف الدعوى. ولم يُظهر الملف إعلاناً بالحكم ولا أي إجراء لاحق.
قدّمنا المعارضة فوراً.قدّمناها إلكترونياً، وأُعلن بها موكلنا في اليوم نفسه: أول إجراء في الدعوى منذ سنوات. وحُدّدت جلسة خلال أيام.
دفعنا بانقضاء الدعوى بمضي المدة.حضرنا جلسة المعارضة مع موكلنا وقدّمنا مذكرة دفاع. وبيّنت المذكرة أن أكثر من ثلاث سنوات مضت بعد الحكم الغيابي دون إعلان أو أي إجراء قاطع للمدة (قانون الإجراءات الجنائية، المواد 14 و15 و16)، واستشهدت بحكم محكمة التمييز رقم 189 لسنة 2021.
تابعنا وضع القيد لدى النيابة.خلال أسبوع من الحكم، قدّمنا طلب رد اعتبار إلى إدارة تنفيذ الأحكام بالنيابة العامة.
ما قضت به المحكمة
قُبلت المعارضة شكلاً وفق المادة 264(1) من قانون الإجراءات الجنائية. فالحكم لم يُعلَن قط، ولم يكن ميعاد المعارضة قد انقضى.
وتنقضي الدعوى الجنائية في الجنحة بمضي ثلاث سنوات (المادة 14(1)). وتنقطع المدة بإجراءات الدعوى (المادة 15)، ولا يوقف سريانها شيء (المادة 16). ومحكمة الموضوع هي التي تحدد بدء المدة ومقدارها. وهنا مضت أكثر من ثلاث سنوات بعد الحكم الغيابي دون إعلان ودون أي إجراء آخر، حتى أُعلنت المعارضة.
فألغت المحكمة الحكم الغيابي (المادة 270)، وقضت بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. وسقط بسقوط الحكم الأمرُ بالإبعاد.
وفي الطلب اللاحق، راجعت النيابة العامة أحكام رد الاعتبار (المواد من 379 إلى 394). وأفادت جهة السجل الجنائي بأن القيد، وهو دعوى انقضت بمضي المدة، لا يُعدّ سابقة تستوجب رد الاعتبار.
لماذا تهمّ هذه النتيجة
الحكم الغيابي القديم الذي لم يُعلَن قد يظل قابلاً للطعن فيه. وهنا كانت التواريخ هي الحاسمة: فمضيّ أكثر من ثلاث سنوات دون أي إجراء أنهى الدعوى، وأُلغي الحكم ومعه الأمر بالإبعاد خلال نحو أسبوع من المعارضة.
إن كنت في وضع مشابه
- إن صدر ضدك حكم غيابي قديم في جنحة ولم تُعلَن به، فتحقّق من التواريخ أولاً. فمضيّ ثلاث سنوات دون أي إجراء في الدعوى قد يعني انقضاءها.
- لا تعتمد على الحالة الإلكترونية وحدها. اطلب ملف الدعوى وتحقّق فيه من إعلان الحكم ومن أي إجراء لاحق، فأي إجراء يعيد احتساب المدة من جديد.
- بعد إلغاء الحكم، اطلب من النيابة فوراً تأكيد وضع القيد.
من تولّى القضية

فيصل المهنديالمحامي المقبول أمام محكمة التمييز
حكم قديم لم تُبلَّغ به؟ أحضر بطاقتك الشخصية وأي بيانات أو مطبوعات لديك عن القضية.