دراسات الحالةالهجرة والإقامة2025
أُوقف تنفيذ الإبعاد بعد إدانة نهائية، إثر التصالح في المخالفة
وُكِّل مكتب الفيصل بعد أن صار الحكم بإدانة موكلنا في مخالفة لقانون الإقامة نهائياً، وقد قضى بإبعاده. وبناءً على الإشكال في التنفيذ الذي قدّمناه، المبني على تصالح الموكل مع وزارة الداخلية في المخالفة، أوقفت محكمة الاستئناف تنفيذ الحكم، بما في ذلك الإبعاد.
تولّاها فيصل المهندي
الحكم
- النتيجة
- وقف تنفيذ الحكم، بما في ذلك الإبعاد. ولم يُلغَ الحكم ذاته إلغاءً صريحاً.
- المحكمة
- محكمة الاستئناف، في إشكال في التنفيذ
- المدة
- نحو شهرين، من توكيلنا حتى أمر المحكمة
- ما كان على المحك
- الإبعاد بموجب حكم جنائي نهائي
- موكلنا
- مقيم في قطر

القضية
في عام 2024 أُدين موكلنا، وهو مقيم في قطر، بمخالفة قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم. وقضى الحكم بإبعاده.
وحين وُكّلنا، كان حكم الإدانة قد صار نهائياً.
وفي عام 2025، بعد توكيلنا، تصالح الموكل مع وزارة الداخلية في المخالفة، ودفع المبلغ الذي يحدده القانون للتصالح. وأصدرت الوزارة إيصالاً بذلك.
ما كان على المحك
كان حكم الإدانة نهائياً، وقد انغلق باب الاستئناف. والإشكال في التنفيذ لا يعيد فتح موضوع الحكم، وإنما يقوم على وقائع تطرأ بعد صدوره.
ودون واقعة كهذه، كان الحكم سيُنفَّذ، ومعه الإبعاد. وكانت المسألة: هل يُعتدّ بتصالح جرى بعد حكم نهائي بالإدانة؟
ماذا فعلنا
بحثنا عن واقعة جديدة، لا عن طعن جديد.لم يكن ممكناً إعادة فتح حكم الإدانة. لكن قانون الإقامة يجيز التصالح مع وزارة الداخلية في مخالفات محددة، والتصالح تنقضي به الدعوى الجنائية.
نصحنا بالتصالح في المخالفة مع الوزارة.فتصالح الموكل ودفع المبلغ المحدد. وصار إيصال التصالح الصادر عن الوزارة المستندَ الحاسم.
قدّمنا إشكالاً في التنفيذ أمام محكمة الاستئناف.استندت صحيفتنا إلى التصالح بوصفه واقعة لاحقة على الحكم. وطلبت وقف التنفيذ والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح.
وجّهنا الإشكال إلى التنفيذ، لا إلى الحكم.فقد صار الحكم نهائياً، فلم تحاول الصحيفة إعادة فتح الموضوع. وقُدّم إلى المحكمة إيصال التصالح والأحكام السابقة.
ما قضت به المحكمة
الإشكال في التنفيذ ليس طريقاً للطعن في الحكم، بل هو تظلّم من تنفيذه يقوم على وقائع لاحقة على صدوره. ولذلك كان الإشكال هو الطريق الصحيح، ولو في مواجهة حكم نهائي. وقد استوفى الشكل المطلوب (قانون الإجراءات الجنائية، المادة 331)، فقُبل شكلاً.
ووفق القانون رقم 21 لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، يجوز التصالح مع الوزارة في مخالفات محددة بدفع المبلغ المقرر (المادة 42)، وتنقضي الدعوى الجنائية بالتصالح (المادة 43). وطبّقت المحكمة ذلك بعد حكم نهائي بالإدانة. فالتصالح واقعة لاحقة على الحكم، ومن ثم سبب صحيح للإشكال.
وأمرت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم، بما في ذلك الإبعاد. ولم تُلغِ الحكم ذاته إلغاءً صريحاً.
لماذا تهمّ هذه النتيجة
لم يكن الحكم النهائي بالإدانة هنا نهاية الأمر. ففي قانون الإقامة، أنهى تصالحٌ جرى بعد الحكم الدعوى الجنائية، وحوّله الإشكال في التنفيذ إلى أمر بوقف التنفيذ. ولم يُلغَ الحكم، لكنه لم يعد يُنفَّذ.
إن كنت في وضع مشابه
- تحقّق أولاً: هل يجوز التصالح في المخالفة مع وزارة الداخلية؟ ففي قانون الإقامة قد ينهي التصالح الدعوى الجنائية حتى بعد حكم نهائي.
- الإشكال في التنفيذ لا يعيد فتح الموضوع، بل يحتاج إلى واقعة لاحقة على الحكم كالتصالح. فأتمّ التصالح أولاً، وأرفق إيصاله بالإشكال.
- بعد أن توقف المحكمة التنفيذ، تأكّد لدى الجهة المختصة بالجوازات من رفع الإبعاد.
من تولّى القضية

فيصل المهنديالمحامي المقبول أمام محكمة التمييز
تواجه الإبعاد بموجب حكم قضائي؟ أحضر الحكم، وأي قرار صدر في الاستئناف، وأي أوراق من وزارة الداخلية.