تخطَّ إلى المحتوى

دراسات الحالةالعقارات2025

تأييد فسخ عقد شراء على الخارطة وردّ ما دُفع رغم الدفع بكوفيد-19

تولّى مكتب الفيصل القضية بعد صدور حكم أول درجة، وكان قد قضى بفسخ شراء موكلنا شقةً على الخارطة لم تُسلَّم، وبردّ ما دفعه مع التعويض. وأمام الاستئناف رفضت المحكمة دفوع المطوّر بكوفيد-19 وبالتنازل عن الفسخ، وأيّدت ذلك الحكم، لكنها رفضت كذلك استئناف موكلنا لزيادة المبلغ المردود والتعويض.

المحامي فيصل المهندي في مكتب الفيصل للمحاماة بالدوحةتولّاها فيصل المهندي

الحكم

النتيجة
تأييد الفسخ، وردّ كل دفعة يثبتها كشف حساب المطوّر، والتعويض. ورفض استئناف المطوّر. ورفض استئناف موكلنا لزيادة المبلغين.
المحكمة
محكمة الاستثمار والتجارة (الدائرة الاستئنافية)
المدة
نحو شهرين، من توكيلنا حتى الحكم الاستئنافي
ما كان على المحك
ردّ أقساط مدفوعة بمئات الآلاف، والحق في فسخ العقد
موكلنا
فرد اشترى شقة على الخارطة
محامٍ يرتدي بشتاً أسود يسير في ممر محكمة وتحت ذراعه ملف
صورة توضيحية، وليست صورة للقضية أو لأطرافها.

القضية

حجز موكلنا شقة في مشروع على الخارطة لدى شركة تطوير عقاري، بثمن يُقدَّر بالملايين يُدفع على أقساط. ووُقّع العقد بعد أشهر من بدء جائحة كوفيد-19. وحدّد العقد موعداً للإنجاز، وأجاز تمديده، ونصّ على مبلغ يومي صغير عن كل يوم تأخير بعد ذلك. ومضى الموعد الممدَّد دون تسليم. وكان موكلنا قد دفع حينها أكثر من نصف الثمن، كما أكّد كشف الحساب الصادر عن المطوّر نفسه. ووجّه موكلنا إنذارات كتابية.

وفي عام 2025، قبل توكيلنا، أقام موكلنا دعوى يطلب فيها الفسخ والردّ والتعويض. فقضت محكمة أول درجة بفسخ العقد، وبردّ المبلغ الوارد في كشف الحساب، وبتعويض أقل بكثير مما طُلب. فاستأنف المطوّر.

ما كان على المحك

قام استئناف المطوّر على ثلاثة دفوع. أولها أن كوفيد-19 قوة قاهرة تؤخّر موعد التسليم، فلا يكون التسليم قد حلّ بعد. وثانيها أن المشتري بقبوله مبلغ التأخير اليومي تنازل عن حقه في الفسخ. وثالثها أن الضرر لم يثبت.

ولو قُبل أحد الدفعين الأولين لسقط الفسخ والردّ معاً، ولبقي موكلنا مرتبطاً بعقد على مسكن لم يكتمل، بعد أن دفع أكثر من نصف ثمنه.

ماذا فعلنا

  1. تولّينا الاستئناف خلال أيام.وُكّلنا بعد صدور حكم أول درجة، فقدّمنا استئناف موكلنا خلال أيام، ورددنا على استئناف المطوّر بمذكرة، وحضرنا الجلسات.

  2. قابلنا تاريخ العقد بتاريخ الجائحة.بيّنت مذكرة الرد أن الجائحة بدأت قبل توقيع العقد بأشهر، وأن مواعيد التسليم حُدّدت مع العلم بها، وأن أعمال البناء كانت مستثناة من القيود. واستندنا إلى حكم محكمة التمييز رقم 335 لسنة 2021.

  3. رددنا على دفع التنازل.الخيار بين الجزاءات يبقى للطرف المتضرر من الإخلال (القانون المدني، المواد 171 و172 و183(1)؛ وحكما محكمة التمييز رقم 219 لسنة 2011 ورقم 371 لسنة 2014). وشرط مبلغ التأخير تابع للعقد: يسقط بفسخه، ويخضع التعويض عندئذ للقواعد العامة.

  4. طلبنا الزيادة في استئناف موكلنا.طلب الاستئناف رفع المبلغ المردود استناداً إلى كشف حساب لاحق قُدّم مستنداً جديداً، ورفع التعويض إلى كامل المبلغ المطلوب، عن سنوات الحرمان من المسكن ومن المال، وعن نقص القوة الشرائية (حكما محكمة التمييز رقم 255 ورقم 277 لسنة 2017). ولم ينجح هذا الاستئناف.

ما قضت به المحكمة

ضمّت الدائرة الاستئنافية الاستئنافين ورفضتهما معاً، فبقي حكم أول درجة قائماً.

ففي القوة القاهرة، أخذت المحكمة بحكم محكمة التمييز رقم 335 لسنة 2021: الجائحة لا تؤثر في العقود كلها على نحو واحد، ويجب بيان أثرها الفعلي في كل عقد. وكان المطوّر يعلم بالظروف حين وُقّع العقد، ولم تثبت رابطة سببية بين الجائحة والتأخير. وحتى مع التمديد، كان آخر موعد للتسليم قد مضى.

وفي التنازل، لم يسلب شرطُ مبلغ التأخير المشتريَ حقه في فسخ العقد لعدم التنفيذ (القانون المدني، المادة 183(1))، وهو حق يبقى ما دام المشتري لم يقبل التأخير. وبالفسخ يعود الطرفان إلى ما كانا عليه، فيردّ المطوّر ما قبضه (المادة 185). وسقط الشرط بسقوط العقد، ولم ينجح الدفع بعدم ثبوت الضرر، فبقي التعويض.

وفي استئناف موكلنا، قضت المحكمة بأن كشف الحساب المقدَّم أمام أول درجة أكّد المبلغ المحكوم به، وبأن لا شيء أثبت دفعات لاحقة، ورأت التعويض كافياً. وتحمّل كل طرف مصروفات استئنافه.

لماذا تهمّ هذه النتيجة

الجائحة التي كانت قد بدأت عند توقيع العقد ليست بذاتها عذراً لتأخر التسليم، بل يجب بيان أثرها في ذلك العقد بعينه. ولم يسلب شرطُ مبلغ التأخير المشتريَ حقه في الفسخ، وبقي الحكم بالردّ قائماً بعد الاستئناف.

إن كنت في وضع مشابه

  • إن دفع المطوّر بكوفيد-19، فضع تاريخ العقد بجانب التسلسل الزمني للجائحة. فالعقد الموقّع بعد بدء الجائحة لا يصح أن يعدّها أمراً غير متوقع.
  • قدّم أحدث كشف حساب، وما يثبت كل قسط، أمام محكمة أول درجة. فأمام الاستئناف أخذت المحكمة المشتري بالكشف الأقدم.
  • ادعم طلب التعويض بجدول مفصّل (أجرة دفعتها في الأثناء، وارتفاع الأسعار، وفوات الانتفاع)، لا برقم مقطوع.

من تولّى القضية

المحامي فيصل المهندي في مكتب الفيصل للمحاماة بالدوحة

فيصل المهنديالمحامي المقبول أمام محكمة التمييز

وحدة على الخارطة لم تُسلَّم، أو مطوّر يستأنف حكماً صدر لصالحك؟ أحضر عقد الحجز، وأحدث كشف حساب من المطوّر، وما يثبت كل دفعة، وأي حكم صدر.

السند القانوني لهذه القضيةشراء العقارات على الخارطة في قطرشراء العقارات على الخارطة في قطر: ما الحماية التي يوفرها القانون وما المخاطر؟

نُشر بموافقة الموكل الكتابية. وحُجبت الأسماء وكل ما يدل على الهوية. ولكل قضية وقائعها، ولا تضمن نتيجةٌ سابقة نتيجةً مماثلة.