دراسات الحالةالشركات والشركاء2025
خسر دعواه الأولى، ثم قُضي له استئنافياً بردّ رأس ماله وسُدّد كاملاً
كانت دعوى أولى لاسترداد رأس مال موكلنا من شراكة تجارية قد رُفضت وصار حكمها نهائياً. فتولّى مكتب الفيصل القضية: وأمام الاستئناف قضت المحكمة بردّ رأس ماله بعد خصم حصته، وهي النصف، من مصروفات الشراكة، ثم نُفّذ الحكم وسُدّد المبلغ المحكوم به كاملاً.
تولّاها فيصل المهندي
الحكم
- النتيجة
- ردّ رأس المال بعد خصم نصف مصروفات الشراكة. ورفض التعويض. وعدم قبول طعن الطرف الآخر بالتمييز. وسداد المبلغ المحكوم به كاملاً.
- المحكمة
- محكمة الاستثمار والتجارة (الدائرة الاستئنافية)، ثم محكمة التمييز ومحكمة التنفيذ
- المدة
- نحو 19 شهراً، من توكيلنا حتى السداد الكامل
- ما كان على المحك
- رأس مال بمئات الآلاف، بعد حكم نهائي رفض ردّه
- موكلنا
- مستثمر غير قطري في شراكة تجارية محلية

القضية
في عام 2023 دفع موكلنا، وهو مستثمر غير قطري، مبلغاً بمئات الآلاف في نشاط خدمي صغير يديره مالك محلي من خلال شركة. لم تُؤسَّس شركة جديدة، ولم تصدر موافقة على تملّك الأجنبي، بل اتفاق قصير على اقتسام الأرباح والخسائر والمصروفات مناصفة. ووقّعه المالك بصفته الشخصية، ودفع موكلنا بشيكات باسم المالك شخصياً.
وبعد أشهر قليلة وقّعا اتفاق إنهاء: انتهت الشراكة، ويُباع النشاط، وتُسوّى المسائل المالية بعد البيع. بيع النشاط، ولم تتم التسوية.
ورُفعت دعوى أولى في عام 2024، قبل توكيلنا، فرُفضت أمام أول درجة وأمام الاستئناف، وصار حكمها نهائياً.
ما كان على المحك
قضى الحكم الأول ببطلان الشراكة، لأن غير قطري تملّك حصة تتجاوز الحد القانوني دون موافقة الوزارة. ورفض التعويض، ورفض الاسترداد لأن مستندات محاسبية لم تُقدَّم تبيّن ما يستحقه عند انتهاء الشراكة.
والحكم النهائي ملزم لأطرافه: فما فصل فيه لا تُرفع به دعوى من جديد. ولو عدّت المحكمة الدعوى الثانية هي الأولى نفسها، لما عاد شيء.
ماذا فعلنا
قرأنا الحكم الأول بما فصل فيه فعلاً.رُفض الاسترداد لغياب الحسابات، لا لأن شيئاً لم يكن مستحقاً. وهذا ترك مجالاً لدعوى جديدة.
رفعنا دعوى جديدة بوصفها دعوى محاسبة.لا إبطال، بل تصفية حساب شراكة أنهاها الطرفان بالفعل. ورُفعت على المالك وحده وبصفته الشخصية، لأنه من وقّع الاتفاق وقبض الشيكات، وطلبت ندب خبير حسابي يقدّم الأرقام الناقصة.
أسقطنا الدفع بعدم جواز النظر أمام الاستئناف.قضت محكمة أول درجة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. فبيّن استئنافنا أن الموضوع والخصوم والسبب كلها مختلفة، وأن الحكم السابق لم يفصل قط في الحق في المال. فندبت محكمة الاستئناف خبيراً حسابياً، ثم أخذت بذلك في حكمها النهائي.
حصرنا الخبير في مدة الشراكة.اعتمد تقرير الخبير الأول أرقام الطرف الآخر عن مدة أطول بكثير، ولم يحدد رصيداً. فأدى اعتراضنا إلى إعادة الملف لتقرير تكميلي يقتصر على مدة الشراكة. وجاءت المصروفات المقبولة في النهاية نحو نصف ما ادعاه الطرف الآخر.
نفّذنا الحكم وحصّلنا المبلغ.لم يُقبل طعن الطرف الآخر بالتمييز. وفتحنا ملف التنفيذ والطعن ما زال منظوراً: فأدت الاستعلامات لدى البنوك والسجل التجاري وسجلات رسمية أخرى إلى حجوزات نافذة، وسُدّد المبلغ المحكوم به كاملاً.
ما قضت به المحكمة
الحكم النهائي لا يُلزم إلا بما فصل فيه فعلاً. والحكم السابق رفض الاسترداد لغياب الحسابات، فلم يمنع دعوى قدّمت تلك الحسابات (حكم محكمة التمييز رقم 93 لسنة 2012 في نطاق حجية الأمر المقضي).
ولم يعد بطلان الشراكة يغيّر النتيجة: فالشريكان أنهياها بنفسيهما، وبيع النشاط. ولم تظهر أرباح، فخُصم من رأس المال نصفُ مصروفات مدة الشراكة وفق شرط الاقتسام بالتساوي. ورُفض التعويض لعدم إثبات ضرر فعلي.
فألغت الدائرة الاستئنافية حكم أول درجة، وألزمت المالك بصفته الشخصية بردّ رأس المال بعد خصم تلك المصروفات، مع المصروفات القضائية. ثم فحصت محكمة التمييز طعن الطرف الآخر في غرفة المشورة ولم تقبله، مستندةً إلى أن العقد إذا بطل ردّ كل طرف ما أخذه (القانون المدني، المادة 164(1)).
لماذا تهمّ هذه النتيجة
رفض الدعوى لا يعني دائماً ضياع الحق. فقراءة الحكم النهائي بما فصل فيه فعلاً تركت مجالاً لدعوى ثانية، والاعتراض الدقيق على تقرير الخبير حصر الخصم في المدة الصحيحة. ثم حُصّل المبلغ المحكوم به كاملاً.
إن كنت في وضع مشابه
- اقرأ سبب رفض دعواك: هل فصل الحكم في الحق ذاته، أم في الدليل فقط؟
- إن دفعت مالاً في نشاط دون شركة مسجّلة أو دون الموافقات اللازمة، فاطلب ردّ مالك من البداية. فبطلان الاتفاق لا يعني دائماً ضياع المال.
- تحقّق من المدة التي يفحصها خبير المحكمة، واعترض فوراً وكتابةً إن تجاوزها التقرير.
من تولّى القضية

فيصل المهنديالمحامي المقبول أمام محكمة التمييز
رُفضت دعوى لك، أو يرفض شريكك التسوية؟ أحضر الحكم، والاتفاق، وما يثبت ما دفعته.